حبيب الله الهاشمي الخوئي
102
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فقال لها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : دعوتك لتشهد لي بالنبوّة بعد شهادتك للَّه بالتوحيد ثم تشهدي لعليّ هذا بالإمامة وأنّه سندي وظهري وعضدي وفخرى ، ولولاه لما خلق اللَّه شيئا ممّا خلق . فنادت أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّك يا محمّد عبده ورسوله أرسلك بالحقّ بشيرا ونذيرا وداعيا إلى اللَّه باذنه وسراجا منيرا ، وأشهد أنّ عليّا ابن عمّك هو أخوك في دينك أوفر خلق اللَّه من الدّين حظَّا ، وأجز لهم من الاسلام نصيبا ، وأنّه سندك وظهرك قاطع أعدائك وناصر أوليائك ، باب علومك في أمتك ، وأشهد أنّ أولياءك الَّذين يوالونه ويعادون أعداءه حشو الجنّة ، وأن أعداءك الذين يوالون أعداءك ويعادون أولياءك حشو النّار . فنظر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى الحارث بن كلدة فقال : يا حارث أو مجنونا تعدّ من هذه آياته فقال : لا واللَّه يا رسول اللَّه ، ولكنّي أشهد أنّك رسول ربّ العالمين وسيّد الخلق أجمعين وحسن اسلامه . وقد مضى نظير هذه المعجزة لأمير المؤمنين عليه السّلام في شرح الفصل الأوّل من الخطبة المأة والسابعة فتذكر . قال الشارح عفى اللَّه عنه : إنّ الفصول السّبعة الأول من هذه الخطبة الشريفة كما كانت قاصعة للمستكبرين المتجبّرين ، راغمة لأنفهم ، لاطمة لرأسهم بمقامع التوبيخ والتّقريع والتهديد ، فكذلك الفصل الثامن والتاسع منها قاصعان للمنحرفين عنه عليه السّلام من غاصبي الخلافة والنّاكثين والقاسطين والمارقين بما فصّله عليه السّلام فيهما من مناقبه ومفاخره ، فتلك المناقب الجميلة له عليه السّلام : على قمم من آل صخر ترفّعت كجلمود صخر حطَّه السّيل من عل الترجمة اين فصل آخر از خطبه شريفه باز در ذكر مفاخر ومناقب خود آن بزرگوار است مىفرمايد :